
CREDIT-TIMOTHY BEACH, SARA ESHLEMAN, SAMANTHA KRAUSE, SHERYL LUZZADDER-BEACH, AND COLIN DOYLE
- كشفت دراسة جديدة من دولة بليز
بأمريكا الوسطى أن ثفافة المايا القديمة قد تعاملت مع الضغوط السكانية
والبيئية من خلال خلق ميزات زراعية ضخمة في الاراضي الرطبة ، مما خلق زيادة
في انبعاث غازي ثاني أكسيد الكربون والميثان من خلال حرق الغابات من أجل
الزراعة .
وكانت دراسات سابقة قد أشارات إلى أن
البنية الأساسية الحضرية والريفية المتقدمة لشعب المايا قد غيرت النظم
الإيكولوجية داخل الغابات المدارية ذات الأهمية العالمية .
طورت شعوب المايا حضارتهم على مدى آلاف
السنين ، ابتداءاً من حوالي 4000 سنة قبل الميلاد ، وغطت أراضيهم أجزاء أو
كل من المكسيك الحديثة وغواتيمالا وبليز وهندوراس والسلفادور .
قام شعب المايا بزراعة المحاصيل وتطوير
مدنهم ذات البنايات الضخمة منذ حوالي 2500 سنة مضت ، واشتهرت ثقافتهم بعلم
الفلك , والرياضيات والفن ونظام الكتابة المعقد .
لقد انهارت حضارة المايا ابتداءاً من
القرن التاسع ، ولكنها بقيت موجودة بشكل ضئيل حتى وصول الإسبان الذين غزوا
أراضي المايا على مراحل بين الأعوام 1521 و 1697.
أظهرت الدراسة الجديدة التي نُشرت في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم ، أن المايا كان لهم آثاراً على حقبة الأنثروبوسين Anthropocene - وهي
حقبة زمنية مقترحة يعود تاريخها إلى بدأية التأثير البشري الكبير على
جيولوجيا الأرض ونظمه الإيكولوجية مثل تغير المناخ وغيرها من التغييرات
البيئية .
وأشارت الدراسة إلى أن شعوب المايا أثرت في ذلك الوقت على الغابات المدارية .
يقول مؤلف الدراسة تيم بيتش من جامعة تكساس في أوستن بالولايات المتحدة الأمريكية: "لقد بدأنا الآن في فهم البصمة الإنسانية الكاملة للأنثروبوسين في الغابات المدارية".
" فربما تكون شبكات الأراضي الرطبة الكبيرة والمعقدة هذه قد غيرت المناخ قبل فترة طويلة من الزمن "
وقد قام فريق الدراسة بتصوير صوراً
عالية الدقة للمناطق من الأراضي محل البحث تبلغ مساحتها 250 كيلو متر مربع ,
وذك لرسم خريطة الأرض تحت مظلمة غابات المستنقع .
كشفت الصور عن حقول الاراضي الرطبة
القديمة والقنوات الموسعة التي اعتمدت عليها شعوب المايا في الزراعة
والتجارة خلال فترات من التغيرات السكانية وارتفاع ، مستويات البحر ،
والجفاف .
وأظهرت الدلائل أن الحضارة القديمة قد
واجهت ضغوطاً بيئية بما في ذلك ارتفاع منسوب مياه البحر في الفترة من
3000-1000 قبل الميلاد ، وعانت أيضاً من نوبات جفاف في 1200- 900 قبل
الميلاد ، فتعامل شعب المايا مع تلك التهديدات البيئية عن طريق تحويل
الغابات إلى مجمعات حقول رطبة , وقاموا بحفر القنوات لإدارة نوعية المياه
وكميتها .
يفترض فريق الدراسة كذلك أن المايا
تعاملت مع الزيادة السكانية الكبيرة عن طريق انتاج الغذاء بكميات كبيرة
بتوسيع شبكة الحقول والقنوات في الفترة من 1800-1000 قبل الميلاد .
وتم الكشف عن أدلة على وجود العديد من
الأنواع الغذائية القديمة مثل الذرة ، وكذلك أصداف الحيوانات والعظام ،
والتي أشارت إلى اعتمادهم على البروتين بشكل كبير .
ويُشير الباحثون إلى أن حرق الغابات
واستخدام أراضيها للزراعة من قِبل شعب المايا ، ساهم في زيادة نسبة ثاني
أكسيد الكربون في الغلاف الجوي , وكذلك الميثان ، كما أن الفترة من 2000
إلى 1000 قبل الميلاد تزامن فيها ظهور شبكات الأراضي الرطبة في المايا ,
وتلك الموجودة في أمريكا الجنوبية والصين .
ويعتقد العلماء الآن أن هذه التغيرات
الصغيرة التي حدثت في الماضي البعيد ربما تكون قد ساهمت في زيادة درجة
حرارة الكوكب ، وأثرت على تسارع تغير المناخ في المستقبل ، كما أن تلك
النتائج أكدت على أن التأثيرات البشرية المبكرة والواسعة على المناطق
المدارية العالمية تسببت في وجود حقبة الانثروبوسين المبكرة .
المصدر / cosmosmagazine.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق