يقول الدكتور هارفيل هيندركس خبير
العلاقات الأسريّة، إنَّ التبادل الصريح للأفكار و المشاعر هو قوام الحياة
في علاقة كل حبيبين فالتواصل هو الأداة الرئيسية التي يستخدمها كلا الطرفين
للارتباط ببعضهما البعض, وهو الطريق الذي يصل بينهما,مما يجعل الطرف الآخر
يعلم من يكون, و ماذا يحتاج , و ماذا يرغب , و حقيقة شعوره .
إنه التواصل بين الحبيبين هو الطريق الذي
يجعلهما يعرفان, و يتعلّمان, ويدعمان, و يتفاوضان. التواصل في جوهره هو
أكثر الطاقات الحيوية, و التي تجعل العلاقة مُنتعشة و متدفقة.
التواصل بين الأحبة ليس مجرد النقاشات
التواصل الحقيقي هو أكثر من مجرد الحديث و
الإصغاء رغم أن هذه العناصر بالتأكيد مطلوبة, بل يعني التواصل الحقيقي بين
الأحباب إيجاد سُبل مفتوحة لجعل الأفكار و المشاعر تتدفق دون تردد أو خوف
من أي انتكاسة مفاجئة؛ فهو قائم على احترام و فهم متبادلين, و على
الاستعداد لعرض الحقائق مهما تكن حادة , و السماح لشريكك بفعل نفسي الشئ ,
ويُعد هذا النوع من التبادل شيئاً جوهرياً إذا كنت تبغي إيجاد رباط حقيقي و
أبدي , لأنه دون هذا التواصل تُصبح العلاقة مثل مركب تسير في رحلة لا جدوى
منها تُهددها أخطار الارتباك و الاعتراض و سوء الفهم.
التواصل وسيط الشريكين في تحسين العلاقة
يعمل التواصل كوسيط يمكنك من خلاله بناء
جسور للوصول إلى حبيبك أو حبيبتك فكل شخص يدخل في علاقة و هو يحمل مفهومه
الشخصي عن الواقع و من خلال التواصل فقط يمكن للطرفين أن يصلا بين
الواقعين؛ فبإقامة تلك الجسور يبدأ الطرفان في إقامة مساحة من الإحترام
بينهما تعمل كقاعدة تفاهم, و تُؤدي إلى مزيد من الألفة و المودة بينهما.
التواصل يمكنّ الحب من البقاء لفترة أطول في علاقة كل حبيبين
تقابل كل من ليلى و تشارلز في حفل, و
تعرّفا على بعضهما من خلال أصدقاء مشتركين, و تبادلا الحديث فيما بينهما, و
كان موضوع الحديث هو لماذا لا يستطيع كل من الرجل و المرأة فهم الآخر؟
و بدا هذا الموضوع و كأنه يتسم بالهدوء في
مناقشته و لكنه أشعل النقاش , فقال تشارلز إن ذلك بسب المرأة التي لا
تعترف مُطلقاً بما تريده حقاً , وتترك التخمين للرجل الذي غالباً ما يُخطئ
فيه , وردت ليلى بأن المرأة تقول ما تريده و لكن الرجل لا يُنصت إليها
بعناية , و ضحكا بعد أن اتفقا أنه لو تمكن الرجل و المرأة من تعديل أسلوب التواصل لتمكن الحب من البقاء فترة أطول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق