
الدعاء
للدعاء في
الإسلام مكانةٌ كبيرة، وهو من أجلِّ
العبادات والطاعات التي يتقرَّبُ بها المسلم إلى الله تعالى، يقول الرسول -صلَّى الله عليه وسلم-: “الدعاءُ هوَ العبادة” ،
ولذلك جعله الله تعالى صلةً مباشرةً معهُ -جلَّ وعلا- من دون واسطة تحجبُ
بين العبد وربِّه، قال تعالى: “وإِذَا سَألَكَ عبَادِي عنِّي فإِنِّي
قرِيبٌ أجِيبُ دعْوَةَ الدَّاع إذَا دعَانِ” ،
والدعاء غذاءٌ روحيٌّ للمؤمن وطمأنينةٌ وثقةٌ بالله تعالى تبعثُ في النفس
الهمَّةَ والقوة وتبعدُ عنها اليأس والضعف، و هذا المقال سيتناول أوقات
إجابة الدعاء ودعاء اللهم صيبًا نافعًا .
أوقات إجابة الدعاء
هناك الكثيرُ من الأوقات المباركة التي يستجاب فيها الدعاء للمؤمن،
منها: الوقت بين الأذانِ والإقامةِ، وعند الإفطارِ من الصيامِ، وهناك ساعةَ
الإجابةِ في يوم الجمعة، وفي الثلثِ الأخير من الليل، وفي الحديث الذي
رواه
أبو هريرة
أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: “إذَا مضَى شطرُ الَّليلِ، أو
ثلُثاه، ينزلُ اللهُ -تبارك وتعالى- إلى السَّماءِ الدنيا، فيقول: هل مِن
سائلٍ يُعْطَى! هل مِن داعٍ يُستجابُ لَه! هل من مُستغْفِرٍ يغفَرُ له!،
حتَّى ينفجِرَ الصبحُ” .
وفي الحديث أيضًا، أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال:
“اطلبُوا اسْتجابةَ الدُّعاءِ عِندَ التقَاءِ الجيوشِ، و إقَامةِ الصلاةِ،
ونزولِ الغيثِ” ،
وفي هذا الحديث يبيِّنُ لنا النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- أنَّ في هذه
الأوقات يكونُ الدعاءُ مستجابًا وهي: عند التقاء الجيوش في المعركةِ، وعند
إقامة الصلاة كما مرَّ معنا، وعندَ نزولِ الغيث والمطر كدعاء اللهم صيبًا
نافعًا الذي سيُذكر في الفقرة التالية .
دعاء اللهم صيبًا نافعًا
وردَ في الحديث أنَّ وقت نزول الغيث من الأوقات المُستجاب فيها
الدَّعاء، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-:
“اطلبُوا اسْتجابةَ الدُّعاءِ عِندَ التقَاءِ الجيوشِ، و
إقَامةِ الصلاةِ، ونزولِ الغيثِ” ،
فلم يتركْ لنا الرسول -صلَّى الله عليه وسلم- شيئًا إلا وعلمنا شيئًا عنه،
فدلَّنا بعد ذلك على الدعاء المُستَحب عند نزول المطر هو: اللهم صيبًا
نافعًا، وذلك من الحديث الذي روته السيِّدة
عائشة -رضي الله عنها- وهي تحدِّثُ عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قالت: “كانَ إذَا رَأى المطرَ، قالَ: اللهم صيبًا نافعًا” ،
يعني: اللهمَّ أمطر علينا مطرً ا شديدًا غزيرًا واجعل هذا المطرَ سقيا
رحمةً وبركةً حتَّى ينفعَ المسلمين جميعهم، والله تعالى أعلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق