
من أين تأتي الأحلام ؟
كثيرا ما نتسأل ما هو مصدر الأحلام؟ و بماذا يمكن تفسيرها ؟ هل هي تحذير من خطر قد يأتي في المستقبل؟ أم هي تبشير بشيء جيد سيحدث؟
حاول الكثيرون تفسير الأحلام, و فك لغرها
مستندين إلى دراسات علمية, و منهم من استند إلى بعض الخرافات, و لكن و
للأسف ليس هناك جواب شافي إلى الآن, و من أشهر من وضعوا النظريات عن
الأحلام هو العالم سيجموند فرويد.
رأى فرويد أن الحلم كمعنى, عبارة عن رغبات
دفينة في النفس البشرية قد تعود لأي مرحلة من مراحل العمر, و كمحتوى, صور و
رموز و شخصيات مستوحاة من البيئة و الثقافة المحيطة, و يكمن السر في فهم
أو تفسير الأحلام, في فهم معاني الرموز في ثقافة معينة, فعلى سبيل المثال
يختلف رمز الأفعى من ثقافة إلى أخرى, إذ يعتبرها البعض رمزا للخصوبة و تجدد
الحياة, و يعتبرها آخرون رمزا للانتقام .
فسر فرويد الآلية التي يتم بها نشوء الحلم, بتقسيم العقل البشري لثلاثة أقسام على النحو الآتي:-
العقل الواعي: و هو كل ما يمكن إدراكه بالحواس, و يمكن تذكره دون جهد.
العقل ما دون الواعي: و هو بشكل مبسط ذاكرة التخزين المؤقت, عادة ما يخزن فيها أحاسيس و مواقف يمكن تذكرها ببعض الجهد.
العقل اللاواعي: وهو كل ما تم كبته من رغبات و مشاعر سلبية بشكل تلقائي, و خارج عن السيطرة, و لا يمكن تذكرها مهما بذل من جهد.
و بناءا على هذا التقسيم يفترض أن جميع
الأقسام تكون فعالة ما دام الشخص لم يدخل بالنوم و إن العقل الواعي هو
المسيطر , لذلك لا يمكن تذكر ما تم كبته في العقل اللاواعي , و لكن في حال
دخول الشخص في النوم, يتعطل بشكل مؤقت عمل القسمين الواعي و ما دون الواعي,
في هذه المرحله يصبح العقل اللاواعي هو المسيطر و يبدأ باستخدام صور و
شخصيات و رموز موجودة مسبقا, و قد لا يعي الشخص وجودها, ليترجم المشاعر و
الرغبات لحلم أو لمجموعة من الأحلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق